تقدم عدد من النواب باقتراحات نيابية تهدف الى مراجعة آلية منح الكويت مساعدات مالية الى بعض الدول، سواء العربية أو غيرها من دول العالم، لترشيد المنح سواء بشكل قروض أو هبات.
وبرغم مناقشة جان مجلس الامة البرلمانية لتلك المقترحات، فإنه مازال الموضوع ما بين حالة شد وجذب ما بين السلطتين.
ومن جانبها فسبق وأوضحت وزارة الخارجية، سواء أثناء مناقشة الاقتراحات أو من خلال الردود على الأسئلة البرلمانية في المجالس السابقة رفضها رقابة مجلس الأمة على موضوع منح المساعدات والهبات الخارجية التي تقدمها الكويت لبعض الدول.
علماً بإن مجمل الاقتراحات تهدف الى فرض رقابة وموافقة مجلس الأمة على منح المساعدة للدولة من عدمه ومناقشة موضوع المنحة في جلسات المجلس والتصويت على هذا الإجراء.
وفي وقت سابق أحالت الحكومة الى مجلس الامة مذكرة بالرد على قانون الهبات والمنح والمساعدات الخارجية الذي وافقت عليه اللجنة التشريعية البرلمانية، وأوضحت خلالها أنها ترفض فرض رقابة المجلس على موضوع المساعدات الخارجية التي تقدمها الكويت لبعض الدول مبررة ذلك أنه مخالف لنص المادة 123 من الدستور التي تنص على هيمنة مجلس الوزراء على مصالح الدولة ورسم سياستها العامة.
وبينت حينها أن الأعمال الخارجية والمساعدات والمنح تعد من مسؤوليات السلطة التنفيذية وما يربطها بعلاقات مع بعض البلدان والمنظمات الدولية، ويرافق ذلك أمور تتعلق بمصلحة البلاد العليا، وان طرح موضوع المساعدات الخارجية للنقاش ربما قد يسيء الى علاقات الكويت الخارجية، حيث إنه من الضرورة ترك التقدير بهذا الأمر الى الحكومة وإبعادها عن التجاذبات السياسية، كون هذا الأمر من مسؤوليات الحكومة وسياستها الخارجية.
وأوضح الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في أحد مذكرات الرد على بعض الاستفسارات البرلمانية حول المساعدات التي تمت في السنوات السابقة ان تقديم القروض والمنح من الصندوق تتم على أساس برنامج عمليات يغطي 5 سنوات، ويتتم عرضه على مجلس إدارة الصندوق، مبينا أن إدارة الصندوق تقوم في كل سنة من سنوات البرنامج عرض برنامجها الإقراضي والمنح المقترح بناء على طلبات التمويل المقدمة من الدول المستفيدة، على مجلس الإدارة للموافقة على تمويل المشاريع المقدمة بطلب رسمي من الجهات المعنية في البلدان المستفيدة لتتم جدولة المشاريع خلال السنة المالية المعنية تمهيدا للتقييم الذي يتم من جميع النواحي الفنية والاقتصادية والقانونية، حيث يتم بعدها أخذ الموافقة النهائية من مجلس إدارة الصندوق.
نيابيا، يرى أعضاء في مجلس الأمة، ان موضوع منح الهبات والمساعدات لبعض الدول لا بد أن يكون تحت المراقبة البرلمانية، وألا يتم منح أي مساعدات مالية إلا بعد موافقة البرلمان، لافتين إلى أن الموضوع ستتم إثارته في دور الانعقاد المقبل، لاسيما أنه لا يوجد خلاف نيابي حوله، بل هو محل توافق يطمح له جميع النواب.
مصدر الخبر “القبس”
