الجانب الكويتي يطالب شركة مصفاة ومجمع بتروكيماويات فيتنام (نغي سون) بمبلغ وقدره 963 مليون دولار حاليا نظير اتفاقية شراء النفط الخام الكويتي، مشيرة إلى ان المبلغ المستثمر من قبل الكويت وشركة البترول الكويتية العالمية بلغ 1.48 مليار دولار وهي من جزأيين رأسمال مدفوع بنسبة 56.64% وقرض مساند بنسبة 43.36%.
وذكرت انه في حالة عدم قدرة شركة مصفاة ومجمع بتروكيماويات نغي سون عن سداد قيمة الضمان البنكي سيتحمل الجانب الكويتي دفع 35.1% من قيمة القروض في حينه وتقدر حصة شركة البترول الكويتية العالمية من هذا الالتزام حاليا مبلغ وقدره 1.36 مليار دولار.
وحول الوضع المالي للمصفاة كما في الميزانية المدققة فقد بلغت الخسائر 1.17 مليار دولار موزعة كالتالي: 114.1 مليون دولار ربع سنوية بنهاية الفترة 31 مارس 2019، وما قيمته 961.9 مليون دولار بنهاية السنة المالية 31 ديسمبر 2019، وربع سنوية بما قيمته 95.1 مليون دولار كما في نهاية 31 مارس 2021، مشددة على انه لم يتم جني أية أرباح منذ تشغيل المصفاة حتى تاريخه.
وقالت انه تم تخفيض الميزانية التشغيلية لمصفاة فيتنام لتبلغ المصروفات الفعلية 97 مليون دولار حتى أبريل 2021، وبلغت 362 مليون دولار في 2020 مقارنة بالميزانية التقديرية الموضوعة مسبقا والبالغة 387 مليون دولار، وفي عام 2019 بلغت المصروفات الفعلية للمصفاة 330 مليون دولار مقارنة مع ميزانية بلغت 467 مليون دولار.
وفي نفس السياق ، نرصد لكم تاريخ مشروع مصفاة فيتنام ، من الوعود بالريادة للخسارة الفادحة، في تاريخ 1/8/2017 صرح وزير النفط ووزير الكهرباء والماء رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية المهندس عصام المرزوق الأسبق ، بأن مشروع مصفاة فيتنام خطوة أولى للوصول إلى مكانة رائدة في صناعة التكرير والتسويق والبتروكيماويات.
وقال عصام المرزوق حينها ، “أن مؤسسة البترول الكويتية تستعد يوم غد الموافق 1/8/2017 لشحن مليوني برميل من النفط الخام إلى مصفاة فيتنام لتزويدها بالكميات المطلوبة لعمليات التشغيل، وأن المؤسسة ستستمر من خلال قطاع التسويق بأرسال شحنات أخرى لاحقاً وفقاً للاتفاقيات المبرمة في هذا الشأن.
وقال المرزوق “أنه قد تم إنشاء شركة مشتركة مالكة لمشروع مصفاة تكرير النفط ومجمع البتروكيماويات، بلغت حصة كل من شركة البترول الكويتية العالمية، وشركة “إديمتسو كوزان” اليابانية فيها 35.1٪، بينما تمتلك شركة “بيتروفيتنام” الحكومية 25.1٪ وشركة “ميتسوي” اليابانية 4.7٪”، متوقعاً أن يحقق المشروع عائدات مجزية تتوافق مع متطلبات مؤسسة البترول الكويتية فيما يتعلق بالاستثمار خارج دولة الكويت، بالإضافة إلى توفير منفذ آمن لتصريف النفط الكويتي.
وأكد المرزوق على أهمية المشروع التابع لشركة البترول الكويتية العالمية، مضيفاً ، “يجسد مشروع مصفاة فيتنام رؤية مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، الهادفة إلى الوصول لمكانة رائدة في صناعة التكرير والتسويق والبتروكيماويات، والتميز في مستويات الأداء، وتعزيز القيمة المضافة للنفط الخام الكويتي”.
__________________________
وفي 12 / 2018 نشرت وكاله الاخبار الرسمية “كونا ” تصريح عن الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية العالمية، نبيل بورسلي، الذي اكد بدوره علي نجاح المشروع وكان التصريح علي النحو التالي:
أكدت شركة البترول الكويتية العالمية، أن مشروع “مصفاة فيتنام”، بين الكويت واليابان وفيتنام، تسهم في خلق العديد من الفرص الاستثمارية في الأسواق الاستراتيجية الرئيسية ذات النمو المرتفع في آسيا.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، نبيل بورسلي، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، اليوم الأحد 23 ديسمبرالجاري، عقب الاحتفال بالتشغيل التجاري للمصفاة، إن المشروع يعتبر من المشاريع الضخمة والمهمة في مجال الطاقة، لجميع الملاك، وذلك في ضوء الطلب المتزايد على المنتجات النفطية.
وبين المسؤول الكويتي، أن المشروع يأتي في إطار تركيز مؤسسة البترول الكويتية على الاستثمار في الأسواق الاستراتيجية، وسيقوم بتغطية نحو 70 في المئة من الطلب على المنتجات النفطية في فيتنام.
_________________
ولم تقف الاحداث عن الوعود بالمكانة الرائدة في صناعة التكرير والتسويق والبتروكيماويات، بل اطلت علينا صحيفه القبس الكويتية بتاريخ 7 مايو 2020 بخبر صادم بعنوان “مصفاة فيتنام على وشك الإفلاس” وقالت القبس ان مراسلة، حصلت علي نسخة منها، كشفت ان مصفاة فيتنام (المشروع المشترك بين الكويت واليابان وفيتنام) أصبحت على وشك الافلاس.
وأفادت المراسلة بان الكويت حذَّرت شركاءها من افلاس مشروع مصفاة فيتنام بنهاية الشهر الجاري، إنْ لم يتمكّن الشركاء من إيجاد حلول وآليات لتوفير سيولة إضافية للمشروع بقيمة ٦٠٠ مليون دينار قبل نهاية الشهر، وسيولة إضافية بحدود ٩٠٠ مليون دينار تقريباً في نوفمبر 2024، وعلى ضوء ذلك ستقوم البنوك الدائنة بتفعيل ضماناتها البنكية من الشركاء، والتي تقدَّر قيمتها بحوالي مليارَي دينار.
_______________________
وفي تاريخ 8 / 2020 نشرت جريدة مهتمة بالشأن الاقتصادي بدول الخليج، عن محاولات كويتية لإنقاذ “مصفاة فيتنام” من الإفلاس.
وقالت ، غادر وفد نفطي الكويت متجهاً إلى فيتنام أمس الأول الاثنين، لبحث ملف مصفاة نغي سون في فيتنام، التي تستثمر بها الكويت، ولا تزال مثار جدل منذ مراحلها الأولى في عام 2013.
وسافر وفد كويتي يضم وزير النفط والكهرباء والماء خالد الفاضل، والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية هاشم هاشم، والرئيس التنفيذي لشركة البترول العالمية الشيخ نواف الصباح.
واجتمع وزير النفط، مع رئيس الوزراء الفيتنامي حاملاً له رسالة حكومية كويتية، مُشيرة إلى أن زيارة الوفد الكويتي تأتي لإنقاذ مشروع المصفاة من الإفلاس، وبحث القرض المقدم من شركة البترول العالمية البالغة قيمته مليار دولار.
_________________________________
و أخيراً وليس آخراً كتب _ كامل عبدالله الحرمي، في جريده الراي الكويتية، مقال يحمل عنوان، خسائر مصفاة فيتنام.
وقال ، أدى سوء الإدارة والتغييرات المتكررة وغياب الفنيين المتخصصين في مصفاة فيتنام، إلى خسائر مالية فادحة قد تؤدي إلى إفلاسها. بسبب تغير التعيينات والإدارات المختلفة في القطاع النفطي الكويتي، وإحالة الخبرات الكويتية المتخصصة إلى التقاعد.
فكيف لمشروع إستراتيجي مشترك مع أفضل الشركاء، يتحول إلى مشروع يترنّح تحت خسائر مالية؟
تلك التي لها مشاركات في إدارة التسويق والمصافي، مع تواجدها في أكثر من 30 دولة منتشرة في أكثر من قارة. مصفاة فيتنام كانت ستحقق أرباحاً مالية حسب اتفاقية الإنشاء، حيث يتم احتساب سعر بيع المشتقات النفطية بأكثر من 7 دولارات عن معدل أسعار المنتجات النفطية من سنغافورة، سواء للتسويق المحلي أو بيع وتصدير المنتجات إلى الخارج. مع بيع منتجاتها البتروكيماوية ولمدة 20 عاماً الى شركة يابانية وجزء آخر يباع إلى شركة صناعة البتروكيماويات الكويتية.
