[newsy_newsticker slider_autoplay='disabled' slider_nav='disabled' title='اخر الاخبار' header_title_bg_color='rgba(255,255,255,0.2)' header_icon_color='rgb(221,153,51)' order_by='latest' block_extra_classes='dark']
محلي

هل التطعيم إجبار أم اختيار

منذ بداية ظهور وباء كورونا في كافة دول العالم في ديسمبر 2019 إنشغلت الحكومات في محاصرة هذا الوباء ذاتياً وذلك باتباع عدة قرارات صارمة لتغيير السلوك البشري العام والذي تعّود عليه البشر لمنع تفشي هذا الفايروس الفتاك السريع الانتشار .

فقامت الحكومات في دول العالم المختلفة باتباع عدة اجراءات احترازية – منها فرض التباعد الاجتماعي بين الناس ولبس الكمام وارتداء القفاز واستخدام المطهرات وكذلك تطبيق الحظر بوتيرة تصاعدية بدءاً بالحظر المناطقي وثم الحظر الجزئي وأخيرا الحظر الكلي ، وقد تمكنت الحكومات عن طريق فرض هذه الاجراءات الحازمة من السيطرة على الاوضاع الصحية السيئة التي سببها وباء كورونا والحد من انتشاره – وقد تمت كل هذه الامور قبل تصنيع اللقاح المضاد لوباء كورونا والاعلان عن جاهزيته .

ولم تكن دولة الكويت بمنأى عن باقي الدول في مكافحة هذا الوباء – فقد اتبعت خطوات جادة في مواجهة هذا الوباء الخطير الذي يهدد حياة البشر – فقامت بتطبيق كافة الاجراءات الاحترازية ، ونستذكر هنا موقف الأمير الراحل الشيخ / صباح الاحمد طيب الله ثراه عندما أمر بتوفير كافة الامكانيات اللازمة للسلطات الصحية في البلاد لمكافحة هذا الوباء – وكذلك أمره السامي بالبدء بأكبر عملية إجلاء سلمي لجميع مواطني دولة الكويت من شتى دول العالم .

والآن وبعد مرور ثمانية عشر شهرا على تلك المواجهة مع هذا المرض – هناك حاجة ماسة لدراسة عميقة وتقييم جاد للخطوات التي أُتُبِعت في تلك الفترة الزمنية المنصرمة وذلك من خلال الاعتماد على الاحصائيات الرسمية الصادرة من الجهات المسؤولة في الدولة ممثلة بوزارة الصحة عن عدد الاصابات بين الناس وعدد حالات التعافي – بدلا من تلقي التقارير الغير رسمية من أناس غير مختصين والتي ليست لها أية دقة موضوعية ولا تعتمد على أية أدلة علمية موّثقة – فالكثير من هذه التقارير الغير رسمية والتي تأتي من خارج الجسم الطبي في وزارة الصحة الكويتية تكتنفها عمليات التصعيد والتهويل والمبالغات الغير منطقية – في حين ان هناك أيضا تقارير تخرج من خارج الجسم الطبي تقلل من الاخطار الصحية التي سببها هذا الوباء في البلاد وتدعي عدم وجوده .

وقد قامت اللجنة العليا لادارة الازمة في الكويت بدورها المناط بها وذلك من خلال قيامها باتخاذ الاجراءات الحازمة لمنع انتشار المرض وذلك من خلال عمليات الرصد والمتابعة عن طريق فرقها الامنية والتفتيشية ، ثم كان القرار الاخير الذي صدر من اللجنة بمنع غير المطعمين من دخول المجمعات والتي تزيد مساحتها عن ٦٠٠٠ متر مربع ،وكذلك يشمل هذا القرار الصالونات والاندية والمطاعم ،وفي الحقيقة فإن هذا القرار الاخير الذي صدر من اللجنة العليا تشوبه عدة سلبيات – منها ان هذا القرار يدفع باتجاه التطعيم الاجباري – فإن كان هدف اللجنة العليا باتخاذها هذا القرار وفرضه على الناس هو فرض إلزامية التطعيم – فلتعلن ذلك بصراحة وبكل وضوح لينتهي اللغط الدائر حول هذا الموضوع ، وإن كان التطعيم إختياراً فهذا معناه ان من حق الفرد ألاّ يقوم بعملية التطعيم ولا يجوز التضييق والتنمر عليه .
ومن طبيعة الانسان أن يتّخوف من أي دواء جديد خاصة اذا كان هذا الدواء لقاحا جديدا أُنْتِجَ لاول مرة ليستخدم في حالات الطوارئ – كما هو حادث الآن من مرض كورونا .

ملاحظات
١- قبل طرح اللقاح والقيام بعمليات التطعيم للناس كانت الاصابات أقل من ١٠٠٠ اصابة – وبعد البدء بحملة التطعيم وصلت الاصابات الى الضعف – فما السبب في هذا الامر ياترى ؟
٢- لا شك أن لكل دواء عوارض جانبية – فما هي هذه العوارض التي يسببها هذا اللقاح والتي يجب على وزارة الصحة أن تبينها للناس ليطمئنوا على حالتهم الصحية ويطردوا الخوف والقلق من انفسهم عند قيامهم بعملية التطعيم .

٣- لماذا تم اعتماد اربعة لقاحات فقط في دولة الكويت مع أن هناك عدة لقاحات معتمدة في بعض دول العالم والتي يتواجد مواطنوها في الكويت فلماذا لا يعتد بتطعيم دولهم ويطلب منهم أخذ تطعيم آخر .

٤- هل انتشار الاصابة بمرض كورونا يحدث فقط بين الافراد في المجمعات والصالونات والمطاعم – ولا تحدث هذه الاصابات في مراكز العمل والجمعيات ومراكز التسوق الأخرى او في البيوت ؟ – سؤال يحتاج الى إجابة !

٥- على وزارة الصحة الاعلان بكل صراحة عن سبب زيادة الاصابات – وكذلك عليها أن تعلن عن عدد الوفيات – وهل هي في تزايد أم تناقص ؟ كل ذلك يجب أن يتم بكل شفافية وبإحصائيات موّثقة تبين الاعداد التي استفادت من اللقاح وكذلك الاعداد التي لم تستفد من هذا اللقاح بل تضررت منه – وأن يكون المتحدث الرسمي لهذا الاعلان من ذوي الاختصاص ( تخصص فايروسات ) .

٦- الم يكن من الاجدر بالقوى الامنية بدلا من انتشارها في المجمعات التجارية أن تنتشر وتشرع في ملاحقة مخالفي الاقامة والتفتيش على المواقع السكنية للعمال والتي لا تراعي الاشتراطات الصحية – وكذلك ملاحقة أصحاب الشركات الوهمية التي تجلب العمالة ولا توفر لها اساسيات الحياة الكريمة .

وختاما بعد كل هذا فإن الهدف الذي نطمح إليه هو سلامة الانسان ومنع تدهور المنظومة الصحية في البلاد وتعزيز الحالة الصحية لجميع من يعيش على هذه الارض الطيبة .
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، و الحمدلله رب العالمين .

بقلم كابتن / موسى بهبهاني

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *