مرتكزات تشييد الحضارة، فلا أمن بلا استقرار ولا حضارة بلا أمن، ولا يتحقق الأمن إلا في الحالة التي يكون فيها العقل الفردي والحس الجماعي خالياً من أي شعور بالتهديد للسلامة والاستقرار.
يُعرَّف القانون على أنه مجموعة القواعد الناظمة لحياة الأفراد، والتي تُنظّم علاقتهم فيما بينهم، وعلاقتهم مع الدولة بكل ما يتفرّع عنها من أجهزة، ومؤسسات، كما يُحدِّد القانون العقوبات الرادعة لأولئك الذين يتجاوزون الحدود الموضوعة لهم، أو لأولئك الذين لا يلتزمون بتأدية ما عليهم من واجبات تجاه محيطهم.
أهمية القانون بالنسبة للمجتمع توفير البيئة المناسبة للقيام بالأنشطة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياحية المختلفة، والتي تُعتبر درجات على سلم نهضة المجتمعات، وارتقائها.
حفظ الاستقرار في المجتمع، وحمايته من حالة الفوضى التي قد تحدث نتيجة لتصرّفات بعض الأفراد العشوائية غير المضبوطة، والتي لا تُراعي إلا المصالح الشخصية بغضّ النّظر عن مدى تضرّر الآخرين. في هذا السياق، فإنّ القانون هو صمّام الأمان لحفظ حيوات الناس، وأعراضهم، وأموالهم، وممتلكاتهم.
التي تمتلك الصلاحيات لذلك، ولعلَّ أبرز ما يجب مراعاته عند تطبيق القوانين المختلفة أن يكون هذا التطبيق بالتساوي من خلال تشريعات قانونية مبنية على خصائص ضمانية من صفتي العمومية و التجريد وذلك لأجل أن يكون جميع الأفراد في المجتمع خاضعين للمساءلة القانونية بشكل أكثر عدالة و إنصاف، وللعقوبات إن صدرت عنهم إساءة.
وتنامي حالة الفوضى التي من شأنها إعاقة سير الحياة بالشكل الأمثل، هذا عدا عن تضييع الحقوق، وخلق نفوس مريضة، متنازعة، تسعى لنيل حقوقها بأيديها، ولا تأبه بأي شيء آخر.
عبدالله جابر الرشيدي
تخصص قانون / كلية الدراسات التجارية
