[newsy_newsticker slider_autoplay='disabled' slider_nav='disabled' title='اخر الاخبار' header_title_bg_color='rgba(255,255,255,0.2)' header_icon_color='rgb(221,153,51)' order_by='latest' block_extra_classes='dark']
غير مصنف

٣ رسائل الى المعنيين

بقلم كابتن / موسى بهبهاني

الرسالة الأولى : الهيئة العامة للقوى العاملة

أصدرت الهيئة العامة للقوى العاملة القرار الإداري بعدم التجديد لمن بلغ الستين عاما من العمر من حملة الثانوية العامة بدءاً من 1/ 1/ 2021 والذي ينص على وضع آلية معينة يقوم بموجبه من يشملهم هذا القرار بمغادرة البلاد عبر اجراءات انهاء السفر بصورة تامة حسب الفترة الممنوحة له بإلاقامة في البلاد .

هذا القرار دار حوله الكثير من اللغط ويخالف القاعدة الربانية والتي تنص على حق الفرد في الهجرة الى مناطق أخرى طلبا للرزق والعيش الكريم أو البحث عن الأمن والأمان ، والارزاق بيد الله تعالى ولا يعلم الانسان اين يجد رزقه ، فقد يتواجد رزقه في بلد آخر غير بلده ولهذا يحق الانسان في الانتقال من بلد الى بلد آخر للبحث عن رزقه ، وهذا طبعا حسب القوانين المرعية التي سنتها الدول للهجرة إليها ، حيث ينتقل المهاجر الى حيث يجد له عملا ليمكث فترة من الزمن في هذا البلد الجديد ليكسب بعض المال لتحسين ظروف معيشته ثم ليعود بعدها الى وطنه ، وكما قلنا حسب القوانين السائدة في دول الهجرة فبعض هذه الدول يسمح للمهاجر باكتساب جنسية البلد التي هاجر اليها وبعضها لا يسمح باكتساب الجنسية وعليه فالمهاجر ملزم بالعودة الى بلده التي أتى منها .

لا شك أن المهاجر الذي يمتهن حرفة مهنية وبعد فترة زمنية ما تتراكم الخبرات الفنية لديه ويصبح خبيرا في مهنته والذين يطلق عليهم اصحاب الأيدي الماهرة .

لهذا فإن لهذا القرار الذي صدر والذي يتعلق بالعمالة المهاجرة عليه عدة مآخذ منها :

١- عدم الاستفادة من هذه الأيدي الماهرة والتي اكتسبت مهارات فنية وتركها لتغادر البلاد لتذهب الى أماكن أخرى حيث تتم الاستفادة من خبراتها الفنية .

٢- امتلاك الكثير من هذه العمالة المهاجرة ( رأس المال ) والتي تجمعت لديهم نتيجة نشاطهم العملي وكسبهم للزرق في البلد الذي تواجدوا فيه عبر عشرات السنين مما يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية في البلد ،البعض منهم قد يقوم بفعل ذلك والبعض الآخر قد يقوم بتحويل هذه الاموال الى بلده لتأمين مستقبله ، فالحالة ليست واحدة ، فإذاً العملية تحتاج الى دراسة وتشجيع ومكافأة من يقوم باستثمار امواله في البلد عن الذي لا يفعل ذلك .

٣ – تطبيق هذا القرار على العمالة الجديدة وليس على العمالة السابقة والذين لهم حقوق أكثر من الذين أتوا لاحقا .

٤- يجب ملاحظة ان هذه المهن الفنية لا تحتاج الى الشهادات الجامعية ولا تتقيد بعمر محدد بل هي نتاج ممارسة وخبرة في مجال هذه المهن .

٥- إلزام العاملين بالتأمين الصحي الشامل ليكون شرطا لمنح الإقامة قد يخفف من وطأة هذا القرار وتخفيف الحمل المالي على الدولة

الرسالة الثانية موجهة لوزارة الداخلية :

قامت دوريات قطاع المرور بشن حملات مرورية لمخالفة السيارات التي تقوم بتركيب الأجهزة والمعدات التي تصدر الأصوات المزعجة على عوادم السيارات وذلك بحجز المخالفين والمستهترين والذين يقومون بهذه الاعمال التي يخالف عليها القانون – وذلك بحجزهم في نظارات مراكز الشرطة ( المخافر ) مع حجز السيارة لمدة شهرين متتابعين – هنا نرى أن وزارة الداخلية القت باللوم كله على اصحاب السيارات ،في حين ان المشكلة تعم دائرة أكبر من ذلك، فهناك الشركات واصحاب معارض البيع الذين يقومون بتوفير هذه الوسائل الغير قانونية لقائدي المركبات ؟ ولا شك ان خلف هذه الشركات ومعارض البيع – وكلاء وتجار يقومون باستيراد هذه الاجهزة والمعدات – وهم – أي هؤلاء الوكلاء والتجار – استصدروا تصاريح تجارية تسمح لهم باستيراد هذه الاجهزة والمعدات .
فكيف سمحت وزارة التجارة والصناعة لهؤلاء الوكلاء والتجار باستيراد هذه المواد المخالفة لقانون المرور ،ثم ان هناك ايضا ادارة التفتيش وادارة الجمارك واللتان سمحتا لهذه المواد بالدخول الى البلاد ،فالوكيل او التاجرالذي قام بالقفز على كل هذه القوانين ليمرر هذه المواد وينجح في إدخالها الى البلد ، لا شك انه ليس الملوم الوحيد في هذه المشكلة ، فالمشكلة الرئيسية تقع على الدوائر الحكومية وعلى رأسها وزراة التجارة والصناعة بالتحديد بتجاهلها للقوانين التي تدير التجارة في البلاد وتنّظمها وتعاقب على المخالفات التي يقوم بها بعض التجار .

الرسالة الثالثة لوزارة التربية :

تحية مستحقة نوجهها لوزير التربية د/ علي المضف – نقول خلالها : كفيت ووفيت ورايتك بيضاء على اتخاذك ذلك القرار الحازم في العودة الى الامتحانات التحريرية ( الورقية ) بالرغم من الضغوطات الشديدة التي مارسها البعض عليك ،ومن ضمنهم بعض نواب مجلس الامة لتأجيج الموقف ومحاولة إلغاء قرار الاختبارات التحريرية وإصرارهم على إقرار الاختبارات عن طريق ( الأون لاين ) و يعاونهم في هذه الحملة الشرسة أهالي بعض الطلبة عبر وسائل التهديد والتجريح والتشكيك بحجة عدم جاهزية الوزارة لتطبيق القرار الجديد .

لا شك إن التنسيق الايجابي الذي قامت به وزارة التربية ووزارة الصحة كان مثمرا والذي كان من هدفه تمّكن أبناءنا الطلبة من أداء الاختبارات بكل سهولة وأمان مع الإلتزام بالاشتراطات الصحية التي فرضتها وزارة الصحة .
فالتعليم يأتي في قمة الأوّليات وهذه رسالة موجهة للأخوة الوزارء بعدم التردد في اتخاذ القرارات التي تخدم البلد أو الخوف من الاصوات العالية ، بل يجب على الوزارء القيام بدورهم المناط بهم خدمة للوطن ولما فيه مصلحة البلاد والعباد والتي هي الغاية الأسمى .

اللهم إحفظ الكويت آمنة مطمئنة ،والحمد لله رب العالمين .

Leave A Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *