المفهوم الفلسفي لعنصر تنظيم السلوك في مفهوم نظريه القانون وحيث مفهوم القانون وتصدر مفهومه بعنصر تنظيم سلوك الأفراد في المجتمع فإنني أود أن أعرض المعنى الفلسفي لهذا العنصر الهام في تعريف مفهوم نظريه القانون على أنه مجموعة من القواعد التي تحكم سلوك الأفراد في الجماعة والتي يتعينعليهم الخضوع لها ولو بالقوة إذا لزم الأمر نجد أن القانون ظاهرة اجتماعية بلنستطيع القول بأنه ضرورة اجتماعية فلا يتصور وجود قانون من غير مجتمع ، أو مجتمعمن غير قانون ، وهذه فرضية الواقع .
حيث أن الفرد لايمكن أن يعيش بمعزل عن الجماعة بدافع الغرائز التي تسيّره للجوء إلى العيش في كنف الجماعة لتلبية حاجاته ومتطلباته الأساسية لتمكنه من الاستمرار والبقاء، وفي حال انخراط الفرد بالجماعة تظهر العديد من العلاقات المختلفة والمتنوعة نتيجة تفاعل الفرد مع بقية أبناء جنسه ، وأينما وجدت هذه العلاقات وجد الصراع والتنافس للاستئثار بالمصالح ، لأن هذه إحدى النزعات الإنسانية ، فالإنسان بطبعيه أناني يحبمصالحه ويقدمها على مصالح غيرة ، ومن هنا نجد نتاج عيش الفرد مع الجماعة يتمخض عنه أمرين هما التعاون والتنافس وأول من قال بذلك العالم أبن خلدون (1) .
فالأفراد عند تجمعهم مع بعضهم يكونون مجتمعاً، وهذا المجتمع لا يمكن ضمان استمراره إلى بوجود نظام يحكم تكوينه فمن هنا يأتي القانون كنظام لإرساء أساس هذا التكوين والمحافظة عليه من الفناء و رسم صورة محكمة له.
ونتجه لتجمع الأفرادفي مجتمع مع بعضهم تبدأ نشوء العلاقات التعاونية فيما بينهم فالفرد لوحدة لايستطيع الإحاطة بجميع قطاعات الإنتاج فيختص كل فرد بنوعية من الإنتاج ، والإنتاج الواحد لا يكفي الفرد فهو بحاجة لإنتاج غيره ، فنجد أن الأفراد في المجتمع الواحد يتعاونون فيما بينهم لتبادل إنتاجهم عن طريق علاقات تبادل للإنتاج وهذه العلاقات بحاجة لقواعد تنظمها وتضمنها فيأتي القانون كضرورة اجتماعية لتنظيم هذه العلاقات
خليفه عكاشه
كليه دراسات تجارية: قسم قانون
