بقلم كابتن / موسى بهبهانى
الرسالة الأولي موجهة الي السلطة التنفيذية :
اعملوا بكل جد وإخلاص ولا تلتفتوا إلى الكلمات الجوفاء والتهم التي يوجهها لكم بعض المغرضين ممن اعتاد على تلك اللغة المتدنية والتي لا تقوم على اي اساس ، اتبعوا قاعدة الكرسي او المنصب لمن يعمل بجد وإخلاص وتفان اما المقّصر والمتهاون فلا محل له بيننا فليغادر العمل ، لا مرحبا به ولا سهلا ، لا للواسطات ولا لتدخلات المتنفذين والنواب في أية وزارة .
طبقوا سياسة الابواب المفتوحة ،افتحوا الابواب لكل المواطنين ليستطيعوا مراجعة جميع مؤسسات الدولة بدون أية عوائق او عقبات قد يضعها البعض ممن يعّقدون الامور لا لشئ سوى نفسياتهم المريضة التي تتلذذ بتعذيب الناس والتسلط عليهم وإذلالهم ، ولا شك اننا كلنا واجهتنا هذه النوعيات من البشر في الدوائر الحكومة والتي لا هدف لها إلا تعقيد الامور وعرقلتها .
الرسالة الثانية موجهة الي بعض النواب المنتخبين:
كفوا عن مخالفة القوانين فالقسم الي اقسمتموه عظيم ، فالأجر يجب أن يكون نظير العمل ،فإن لم تود القيام بواجبك أيها النائب واداء مسؤولياتك الملقاة على عاتقك التي ألزمت نفسك بقبولها وحضورك وتواجدك في مجلس الامة لابداء الرأي ومقارعة الحجة بالحجة ومراقبة القوانين والتشريعات ومدى إلتزام السلطة التنفيذية بتنفيذها وإقرار القوانين التي فيها المصلحة العامة ، فاعفي نفسك من المسؤولية واترك المجال للمخلصين لخدمة البلاد بأمانة وجدية ،كفاكم اصطفافا حول المؤزمين والذين لا هدف لهم إلاّ تعطيل جلسات مجلس الامة وتعطيل القوانين بدون أي سبب سوى حبهم لاثارة المشاكل لتمرير اهدافهم الخفيه وتحقيق مصالحهم الخاصة والتي تتضارب مع مصالح الشعب الذي قام بتسليمهم أمانة تحمل مسؤولية الدفاع عن مصالحه .
بالرغم من كل التجاوزات والانتهاكات وتجاوز القوانين السابقة والتي حدثت في مجلس الامة ،قام بعض النواب بتكرار التجاوزات وكسر القوانين ،حيث قاموا بإحتلال أماكن جلوس زملائهم الوزراء ووضع ملصقات بصورة لا تناسب اساسيات العمل البرلماني في سلوك لا يناسب سلوك نائب يمثل الشعب والذي اعطاه حق تمثيله في البرلمان للدفاع عن حقوقه ومراعاة مصالحه ، بل هو سلوك المراهقين والذين لم يبلغوا درجة النضج وتحّمل المسؤولية .
الرسالة الثالثة موجهة إلى المسؤولين عن كشوف صرف المكافآت للصفوف الاولى :
الفساد هو سوء استخدام السلطة واستغلال القوانين لمصالح خاصة فردية كانت أو جماعية على حساب المصلحة العامة لاجل المحاباة او المحسوبيات .
قال الله في محكم كتابه ( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )
العمل والعبادة متوائمان والتوازن بينهما مطلوب ،فلا يجب ان يطغى احدهما على الآخر ،العبادة تغذي الروح وتعمر القلوب والعمل ينمي الروح ويعمر الاوطان ، فإن كان العمل صالحا فهو في سبيل الله وسيّنميه الله ويوّفق من قام به ويأخذ بيده الى طريق الفلاح والصلاح – اما اذا كان العمل بغرض الرياء والمفاخرة فهو في سبيل الشيطان – ولن يوّفق الله من يسير في طريق الشيطان ومصير هذا العمل الى البوار والهلكة والخسران .
القاعدة العامة تقول أن الأجر نظير العمل لجميع العاملين في مؤسسات الدولة ، وفي ظل الظروف الصحية الاستثنائية الطارئة التي يعاني منها العالم حيث أصبحت دول العالم أجمع محجرا صحيا مع توقف عدة أنشطة عن مزاولة أعمالها ،اتخذت السلطة التنفيذية قرارا حازما يقضي بتواجد الحد الادنى من الموظفين في مقار اعمالهم في بعض وزارات الدولة ، في حين أُعفي الآخرون عن الدوام الرسمي مع إغلاق الجامعات والمدارس ،في نفس الوقت الذي لم تمس فيه الرواتب واستمر صرفها كاملة مع البدلات شهريا وبانتظام للجميع .
في تلك الأزمة ظهر المعدن الأصيل للانسان، فقد شاهدنا روح الأخّوة والتعاون والتظافر والرحمة طاغيا على الجميع وكذلك تطوع الكثير من المواطنين في المساهمة وبنفس طيبة في تلك الملحمة الوطنية والتي تعتبر خدمة وطنية تهدف الى حماية الوطن من أي خطر داهم .
قبل أيام قامت الجرائد اليومية بنشر جداول للجهات التي تطالب بصرف مكافئة للعاملين في الصفوف الامامية مما أثار حفيظة وسخط غالبية المواطنين ،حيث تم تسجيل عدة جهات من ضمن هذه الكشوف وباعداد كبيرة ممن لا تنطبق عليهم شروط صرف المكافأة وبمبالغ ضخمة جدا .
لوقف هذه البلبلة والقيل والقال التي حدثت في مسألة صرف المكافأت، لا بد لنا هنا ان نوضح بعض النقاط وتعريف من هم المعنيون بالعاملين في الصفوف الامامية :
( العاملون في الصفوف الأمامية هم الذين يتواصلون مع المصابين بشكل مباشر ولا توجد أية مسافة أمان تفصل بينهم ) فمن الذي يعمل بشكل مباشر مع المصابين ؟؟
بالتأكيد هم الطاقم الطبي المناط اليهم ذلك بحكم طبيعة عملهم
لهذا نرى ان من سيتم الصرف له حسب الجداول التي نشرتها الجرائد اليومية لا تنطبق هذه الشروط على الغالبية العظمى منهم وهو أمر فيه غبن وظلم للآخرين سواء للذين سيحصلون على هذه المكافأت او الذين لن يحصلوا عليها.
لا شك ان جميع منتسبي المؤسسات الأخرى لهم دور في الجهود التي بُذلت في مكافحة وباء كورونا ويستحق ان يوجه الشكر لهم على الجهود التي بذلوها ولكن شروط استحقاق المكافأة لاتنطبق عليهم لانهم لا يعتبرون من الصفوف الامامية في مكافحة الوباء ، فالجميع أدى واجبه المناط به حسب طبيعة عمله وبرغبة منه قبل إقرار المكافئة.
وهؤلاء الذين لا يستحقون مكافأة الصفوف الامامية يمكن مكافأتهم بطريقة آخرى ، وذلك بقيام الجهة التي يعملون فيها بمنحهم ترقية استثنائية أو إجازة خاصة أو زيادة رصيد الاجازات خلال السنتين الماضيتين أو منحهم علاوة استثنائية حسب ما يسمح به نظام كل مؤسسة حكومية.
والاصوب تنفيذ الرغبة السامية للامير الراحل وسرعة صرف المكافئة لأبنائنا العاملين في القطاع الصحي وعدم المماطلة في صرفها.
وكلمة أخيرة نوجهها الى مؤسسات مراقبة المال العام كديوان المحاسبة وغيرها من المؤسسات التي تعتني بمراقبة المال العام – أين دوركم المحاسبي والرقابي في مراجعة هذه الكشوف وبيان مدى مطابقتها لشروط الصرف الصحيح ؟؟
تظل الكويت والمحافظة على كيانها السياسي والاقتصادي أهم من الجميع والعمل تكليف وليس تشريفا ، نقول لا وألف لا للذين يسعون للحصول على الامتيازات والمنافع من دون أي وجه حق والعبث بالمال العام ،ولا للذين يبيعون مواقفهم نظير مصالح خاصة ،ولا للذين يعبثون بالقوانين للحصول على منافع آنية تفيدهم ولكنها تضر بالكويت وشعبها .
فليعلم هؤلاء وأولئك ان الكويت هي الباقية والجميع زائلون .
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة والحمدلله رب العالمين
