الكويت: تدخُّل إيران بأحكامنا القضائية مرفوض ومستنكر

فور إصدار سفارة إيران في الكويت أمس بياناً «متبجحاً» لا علاقة له بأدنى أبجديات الدبلوماسية، رافضة فيه ما أسمته «ادعاء الحكومة الكويتية بشأن تورط أحد المواطنين الإيرانيين في مخطط لاغتيال شخصيات أو في أي عمل آخر من شأنه المساس بالأمن الوطني الكويتي»، استدعت وزارة الخارجية، ممثلةً بنائب وزيرها، السفير حمد المشعان، سفير إيران لدى دولة الكويت، محمد توتونجي، حيث سلمه مذكرة احتجاج على البيان، مؤكداً أنه يتضمن تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للكويت، ومساساً بسيادتها واستقلالية سلطتها القضائية، مع مخالفته الصريحة للقوانين والأعراف الدولية.
وجدد المشعان رفض دولة الكويت واستنكارها الشديدين لأي تدخل في الأحكام القضائية الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام الجانب الإيراني بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
وكانت السفارة الإيرانية ذكرت في بيانها السيئ الذكر الناضح بالأكاذيب أنها «ترفض رفضاً قاطعاً الادعاء الذي طرحته الحكومة الكويتية»، مدعية أن الشخص المذكور (المتهم الإيراني) لم يسبق له الوجود في الكويت خلال السنوات العشر الماضية.
وأضافت أنها «إذ تعرب عن بالغ أسفها لاستمرار النهج السلبي تجاه إيران، الذي يتجلى، من بين أمور أخرى، في تكرار سيناريوهات واهية ومستهلكة بشأن تدخل إيران في الشؤون الكويتية، فإنها تؤكد أن توجيه مثل هذه الاتهامات الباطلة إلى المواطنين الإيرانيين يتعارض مع مبدأ حسن الجوار ويخالف القوانين الدولية»، متوقعة أنه «في ظل ما تشهده منطقتنا من تداعيات خطيرة ناجمة عن العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، أن تنتهج دول المنطقة سياسات مسؤولة وحكيمة تحول دون تفاقم الفتن المفروضة على المنطقة بأسرها».