المذكرة الإيضاحية لتعديل ‘قانون الجنسية’: تأكيد الهوية ال…

-تنقية وتنقيح ما شاب ملف الجنسية من شوائب نتيجة ممارسات خاطئة بقصد أو من دون قصد
– حماية النسيج الوطني وضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في تنظيم مسائل الجنسية
-قصر تمثيل الشعب في الهيئات النيابية على من يحملون الجنسية بصفة أصلية اتساقاً مع الدستور
-إصدار شهادة الجنسية إلكترونياً في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي والمعاملات اللاورقية
صدرت اليوم الاثنين في ملحق الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 79 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية.
وأوضحت المذكرة أن التعديل يأتي استكمالاً للمرسوم بقانون رقم (52) لسنة 2026، للتأكيد على الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين وتعزيز الانتماء لدولة الكويت، على نحو يكفل تنقية وتنقيح ما شاب ملف الجنسية الكويتية من شوائب وجدت نتيجة ممارسات خاطئة في التعامل معه بقصد أو من دون قصد.
وبينت أنه، استكمالاً لذلك، وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 10 مايو 2024 ونصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، أُعد المرسوم بقانون لإدخال تعديلات ضرورية وجوهرية على بعض أحكام المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 1959، تتضمن التأكيد على الهوية الوطنية للكويتيين الأصليين وتعزيز الانتماء.
وذكرت المذكرة أن المادة الأولى من المرسوم بقانون نصت على استبدال البند (4) من المادة (14) من قانون الجنسية، بما يقضي بإسقاط الجنسية الكويتية عن كل من أثبتت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، بتحقيق أجرته، أو صدر في شأنه حكم قضائي نهائي، أنه أضاف متعمداً إلى ملف جنسيته أو جنسية غيره أي شخص ليس من أبنائه أو ذريته بهدف منح الجنسية الكويتية له على خلاف الواقع.
وأضافت أن البند، بعد استبداله، أجاز إسقاط الجنسية الكويتية عن أي من أبناء أو ذرية الشخص الذي قام بذلك، متى كان هذا الابن أو من هو من ذريته على علم بواقعة التزوير ولم يقم بإبلاغ الجهات المختصة عنها، بما يضمن حماية النسيج الوطني وضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في تنظيم مسائل الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة.
وأشارت إلى أن المادة الأولى نصت كذلك على استبدال المادة (19) من قانون الجنسية، لتنص في صيغتها الجديدة على أن الشهادة التي يمنحها وزير الداخلية لكل من تثبت جنسيته الكويتية تصدر في شكل إلكتروني بدلاً من الشكل الورقي التقليدي، استجابة لتوجه الدولة نحو التحول الرقمي الشامل والاعتماد على المنصات الرقمية والمعاملات اللاورقية، بما يعزز كفاءة الخدمات الحكومية ويضمن أعلى معايير الأمان والحجية للوثائق الرسمية.
وأحالت الفقرة الثانية من المادة ذاتها إلى قرار يصدره وزير الداخلية يحدد الضوابط والاشتراطات الفنية والتقنية اللازمة لإصدار الشهادة الإلكترونية، وكيفية حفظها واستخدامها، وبيان إجراءات التحقق من صحتها وحالات إلغائها أو وقف العمل بها.
وبينت المذكرة أنه، في ضوء نص المادة (82) من دستور دولة الكويت على اشتراط أن يكون عضو مجلس الأمة كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقاً للقانون، جاءت المادة الثانية من المرسوم بقانون لتضيف فقرة جديدة إلى المادة (7) من قانون الجنسية، تحظر بنص واضح وصريح حق الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية لمن اكتسب الجنسية الكويتية بالتجنس.
وأوضحت أن ذلك يأتي استكمالاً لضمان تأكيد الهوية الوطنية، على نحو يضمن أن يكون ممثلو الشعب في الهيئات النيابية ممن يحملون الجنسية الكويتية بصفة أصلية، اتساقاً مع النصوص الدستورية في هذا الشأن.
ولمعالجة الوضع الحالي المتمثل في كون شهادة الجنسية وثيقة ورقية لا إلكترونية، فيما تنص بعض التشريعات على لزوم تقديمها بشكلها الورقي لاستكمال المستندات المطلوبة، جاءت المادة الثالثة من المرسوم بقانون لتقرر للشهادة الإلكترونية الحجية والآثار القانونية ذاتها المقررة للشهادة الورقية.
كما قررت المادة أن تحل الشهادة الإلكترونية محل الورقية في تطبيق أحكام جميع التشريعات التي تتطلب تقديمها للحصول على خدمة أو منفعة.
وألغت المادة الرابعة من المرسوم بقانون كل حكم يخالف أحكامه، فيما ألزمت المادة الخامسة رئيس مجلس الوزراء والوزراء، كل فيما يخصه، بتنفيذه، وحددت العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.