أخبار

تأكيداً لـ«الجريدة».. «رويترز»: مسار ملاحي في هرمز بإشراف إيراني ـ عُماني

تأكيداً لما نشرته «الجريدة» أخيراً تحت عنوان «آخر مقترح حول هرمز: فتح الممر الأوسط بإشراف إيراني ـ عُماني»، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر إيراني كبير أن «خطة مؤقتة» لإعادة فتح مضيق هرمز لا تزال قيد البحث مع سلطنة عُمان، تقوم على إعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مسار يقع بين إيران وعُمان، مع إشراف مشترك من البلدين.

وأوضح المصدر لـ«رويترز» أن المقترح يقضي بأن تتولى إيران إدارة حركة دخول السفن إلى المضيق عبر المسار المحاذي لسواحلها، فيما تستخدم السفن المغادرة مساراً يقع بين إيران وعُمان، على أن تمنح سلطنة عُمان تصريح الخروج بعد إخطار الجانب الإيراني.

وكان مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أكد لـ«الجريدة» أن آخر الأفكار المطروحة على طاولة المفاوضات بين طهران ومسقط تتمثل في فتح المسار الأوسط من مضيق هرمز أمام السفن التجارية، على أن يخضع المرور فيه لمراقبة إيرانية وعُمانية مشتركة، مع منع عبور السفن الحربية أو السفن التي تحمل معدات أو قوات عسكرية.

ولم يحدد المصدر الذي تحدث إلى «الجريدة» في حينه آلية توزيع حركة السفن الداخلة والخارجة، ولا وضع المسارات الأخرى، ما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال أن تقوم الصيغة المقترحة على إغلاق المسارين المحاذيين لسواحل إيران وعُمان، واعتماد المسار الواقع بينهما أمام السفن التجارية تحت إشراف مشترك.

إلا أن المعلومات التي أوردتها «رويترز» تكشف توزيعاً أكثر تحديداً لحركة الملاحة، فالمقترح الإيراني، وفق المصدر الذي تحدثت إليه الوكالة، يقوم على استخدام المسار المحاذي للساحل الإيراني لدخول السفن، فيما تستخدم السفن المغادرة مساراً يقع بين إيران وعُمان، على أن تضطلع مسقط بدور في إصدار تصريح الخروج بعد إخطار طهران. أما المسار الجنوبي المحاذي للساحل العُماني، والذي لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة وفق إرشادات أميركية تقدم للسفن العابرة، فيبقى خارج الترتيب المقترح في هذه المرحلة.

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن المقترح الإيراني يتضمن عملياً إعادة ترتيب حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر ثلاثة مسارات: مسار شمالي بمحاذاة الساحل الإيراني لدخول السفن، ومسار يقع بين إيران وعُمان لخروجها، فيما تطالب طهران بإغلاق المسار الجنوبي المحاذي للساحل العُماني.

ويعني ذلك أن المقترح لا يقتصر على إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، بل يتضمن إعادة تنظيم حركة العبور وآلية الإشراف عليها، بما يمنح إيران دوراً أساسياً في إدارة حركة السفن الداخلة والخارجة، مقابل دور عُماني في منح تصاريح الخروج.

كما يتضمن، وفق المعلومات التي نشرتها «الجريدة» سابقاً، استبعاد السفن الحربية والسفن التي تحمل معدات أو قوات عسكرية من الترتيب المقترح، وقصره على حركة السفن التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى