أخبار

‘الدستورية’ تؤيد تطبيق جدول المرتبات على موظفي أمانة مجلس…

أكدت أن القرار لا يمس الحقوق ولا يخالف مبدأي المساواة وفصل السلطات

رفضت لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية الطعن المقدم على قرار مجلس الخدمة المدنية القاضي بتطبيق جدول المرتبات العام على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، مؤكدة سلامة القرار من الناحية الدستورية وعدم مساسه بالمراكز القانونية المكتسبة أو مخالفته لمبدأي المساواة والفصل بين السلطات.

ونشرت الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” في عددها الصادر أمس قرار اللجنة برئاسة المستشار عادل البحوه، القاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم المطعون فيه مع إلزام الطاعن بالمصروفات.

وكان الطاعن، الذي كان يشغل وظيفة رئيس قسم بمكتب لجنة الأولويات في الأمانة العامة لمجلس الأمة براتب شامل قدره 4944 ديناراً، قد طالب بإلغاء القرار والاحتفاظ بكامل راتبه والبدلات والعلاوات التي كان يتقاضاها خلال عمله بالأمانة العامة.

دفوع الطاعن

ودفع الطاعن بأن القرار تضمن مساساً بالمراكز القانونية المكتسبة من خلال تخفيض راتبه وحرمانه من بعض المزايا المالية، كما خالف – بحسب ما تمسك به – مبدأ المساواة لاختلاف طبيعة عمل موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة عن غيرهم من موظفي الدولة.

كما اعتبر أن القرار يمثل مخالفة لمبدأ الفصل بين السلطات، بزعم أن مجلس الخدمة المدنية مارس اختصاصاً تشريعياً ليس من صلاحياته، فضلاً عن تطبيق القرار بأثر رجعي والإخلال بالحق في الأمن الوظيفي والضمان الاجتماعي وإساءة استعمال السلطة والانحراف بها.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية يتطلب أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في النزاع الموضوعي، وأن تقوم شبهة ظاهرة على مخالفة النص المطعون عليه لأحكام الدستور، مشيرة إلى أن هذين الشرطين لم يتوافرا في الدعوى.

المرسوم بقانون 63 لسنة 2025

وأوضحت المحكمة أن المرسوم بقانون رقم 63 لسنة 2025 نص على وقف العمل بأحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة مع الإبقاء على المادة (178) الخاصة بإلحاق الأمانة العامة برئاسة مجلس الوزراء عند حل المجلس.كما نص المرسوم على وقف العمل بجميع القرارات والأحكام الصادرة استناداً إلى اللائحة الداخلية، ولا سيما المنظمة لشؤون موظفي الأمانة العامة، إلى حين انتهاء المدة المحددة بالأمر الأميري أو انتخاب أول مجلس أمة أيهما أقرب.

وبينت المحكمة أن المادة الثانية من المرسوم نصت صراحة على سريان أحكام قانون الخدمة المدنية ونظامه على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة اعتباراً من تاريخ العمل بأحكامه.

تطبيق جدول المرتبات العام

وأضافت المحكمة أنه استناداً إلى هذا المرسوم، قرر مجلس الخدمة المدنية في اجتماعه رقم 10 لسنة 2025 تطبيق جدول المرتبات العام بصفة دائمة على موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة، مع منحهم مكافأة شهرية شخصية تعادل 30 في المئة من إجمالي الراتب الشهري الشامل وفق جدول المرتبات العام قبل خصم التأمينات الاجتماعية، وذلك لمدة سنة واحدة.

وأشارت إلى أن المذكرة الإيضاحية للمرسوم أوضحت أن حل مجلس الأمة وتعطيل النصوص الدستورية المتعلقة به ترتب عليه تعطل أحكام اللائحة الداخلية وعدم قابليتها للتطبيق، وأن العاملين المدنيين بالأمانة العامة أُلحقوا برئاسة مجلس الوزراء، وأصبحوا لا يباشرون الأعمال التي كانت تبرر منحهم المزايا المقررة لهم.

وقالت لقد استوجب توحيد النظم الوظيفية المطبقة على العاملين في الجهة الواحدة، سواء كانوا معينين فيها أو ملحقين بها، بما يحقق المساواة بينهم ويضمن اتساق القوانين السارية مع الوضع الدستوري القائم.

لا مخالفة دستورية

وشددت المحكمة على أن قرار مجلس الخدمة المدنية جاء تنفيذاً مباشراً للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 63 لسنة 2025، التي أخضعت موظفي الأمانة العامة لمجلس الأمة لقانون الخدمة المدنية ونظامه باعتبارهما الشريعة العامة المنظمة لشؤون موظفي الدولة.وأكدت أن مجلس الخدمة المدنية لم يمارس اختصاصاً تشريعياً خارج حدود صلاحياته، ومن ثم لا يكون قد خالف مبدأ الفصل بين السلطات.

كما أوضحت أن القرار لا ينطوي على مساس بالمراكز القانونية المكتسبة، إذ لا يجوز للموظف العام المطالبة بحقوق أو مزايا تزيد على ما يقرره النظام الوظيفي الساري عليه، أو الاستمرار في الحصول على مزايا مرتبطة بجهة عمل سابقة بعد انتفاء مبرراتها القانونية.

وأضافت أن القرار لم يطبق بأثر رجعي، وإنما بأثر فوري مباشر على موظفي الأمانة العامة الذين أُلحقوا برئاسة مجلس الوزراء منذ صدور المرسوم بقانون، بهدف توحيد المعاملة المالية بينهم وبين سائر موظفي الجهة التي يعملون بها.

وانتهت المحكمة إلى أن ما أثاره الطاعن من أوجه مخالفة دستورية لا يقوم على أساس صحيح من القانون أو الدستور، وأن الحكم المطعون فيه عندما قضى بعدم جدية الدفع بعدم الدستورية قد أصاب صحيح القانون، لتقضي برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه مع إلزام الطاعن بالمصروفات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى