الحجار: لبنان لن يكون منطلقاً لأي عمليات عدائية ضد الكويت…

وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار متحدثاً
تعاون أمني بين أجهزة مكافحة الإرهاب في البلدين وتبادل معلوماتي أسفر عن توقيفات استباقية
أمن لبنان من أمن الكويت وأمن الكويت من أمن لبنان وهذا أمر نسعى إلى تطويره
الشيخ فهد اليوسف شرفنا بزيارة لبنان وكان أول وزير داخلية عربي يزوره برفقة وفد أمني كبير
جميع المكونات اللبنانية ترفض الحرب الأهلية… وخطة لتعزيز سيادة الدولة ونشر الجيش
الجرائم اليوم لا تعرف الحدود والتنسيق والتعاون بين البلدين أساسي جداً لمكافحتها
تعاون ناجح في مكافحة المخدرات وكنا في وزارة الداخلية وأبلغونا بانخفاض عمليات التهريب
ملف تبادل السجناء لا يندرج ضمن اختصاص وزارة الداخلية بل يخضع للإجراءات القضائية
أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني احمد الحجار ان دولة الكويت والجمهورية اللبنانية تتبادلان المعلومات عن العناصر المنتمية إلى حزب الله أو تنظيم داعش أو أي جهات متطرفة، موضحاً أن التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين قائم ومستمر وإذا طلبت دولة الكويت أي معلومات تتعلق بأشخاص أو جهات متطرفة، قد تشكل ضرراً على أمنها فإن لبنان سيتعاون بشكل كامل في إطار القوانين والاتفاقيات النافذة، والعكس صحيح وهناك تجارب سابقة وضربات استباقية في ذلك الشأن تؤكد مستوى التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين.
الوزير الحجار متحدثا خلال المؤتمر الصحافي بحضور السفير غادي الخوري ورودينا مرعب (تصوير – سامر شقير)
وقال الوزير الحجار خلال مؤتمر صحافي عقده عصر امس في منزل السفير اللبناني ان هناك تعاونا وتنسيقا بين السلطات الامنية الكويتية واللبنانية، مضيفا: إذا كان في الكويت معطيات او معلومات عن اشخاص يقومون بنشاطات جرمية في الكويت غير مشروعة، فان لبنان حاضر يتلقى هذه المعلومات ويعمل عليها وقد يسهم في أمن دولة الكويت.
تبادل السجناء
وحول ملف تبادل السجناء بين دولة الكويت والجمهورية اللبنانية، أوضح وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، أن هذا الملف لا يندرج ضمن اختصاص وزارة الداخلية، وإنما يخضع للإجراءات والأطر القضائية والقانونية في البلدين، ويوجد لبنانيون موقوفون في الكويت وكويتيون موقوفون في لبنان.
رفض قاطع
وفي معرض رده على سؤال بشأن الاعتداء الذي تعرضت له دولة الكويت فجر اليوم(أمس)، أكد وزير الداخلية اللبناني رفض لبنان القاطع لأي اعتداء يستهدف دولة الكويت أو أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً ان تواجده اليوم في الكويت كنوع من التصامن معها، مشددا على أن لبنان لا يقبل ولا يسمح بأن يكون منطلقاً أو شريكاً في أي اعتداء يستهدف أشقاءه في “الخليجي” ونؤكد وقوفنا إلى جانب الكويت في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها.
الحرب الأهلية
ورداً على ما يثار بشأن احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان، أكد الوزير أحمد الحجار أن جميع اللبنانيين يرفضون العودة إلى مثل هذا السيناريو، لافتا الى أن مختلف المكونات السياسية والوطنية متفقة على الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار.
وقال الحجار: لبنان لا يرغب في حرب أهلية، وجميع المكونات اللبنانية ترفض هذا الخيار، لأن الجميع يدرك حجم المآسي التي خلفتها الحروب في الماضي وهناك إجماع على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مشيراً الى ان الدولة اللبنانية قادرة على منع الحرب الاهلية وأن الحكومة اللبنانية تمضي في تنفيذ خطة متكاملة ولا تدخر جهداً لإعادة بسط سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها.
ثوابت لبنانبة
واكد الحجار ان الدولة اللبنانية لديها ثوابت ابرزها منع اي صراعات داخلية، وتحرير الأراضي اللبنانية وتأمين عودة النازحين والعمل على استعادة الأسرى إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد على ان الاجهزة اللبنانية فعالة وحاضرة جدا، مضيفا ؛ انا شخصيا اتابع معها الوضع الامني بشكل يومي.
وتابع : “لبنان والشعب اللبناني لا يريد اي ضرر لدول الخليج وان من الثوابت اللبنانية ان يبقى لبنان ضمن الحضن العربي، وبخاصة في ظل الحكومة الحالية التي تسعى الى تطوير علاقتها وتعاونها مع دول المنطقة بشكل عام والخليج بشكل خاص”، لافتا الى ان الرسالة الاساسية هي لبنان لن يكون الا منطلقا لكل خير باتجاه الكويت.
وذكر الحجار انه زار صباح امس قطاع الامن الجنائي في وزارة الداخلية الكويتية وتم ابلاغنا من قبل المسؤولين في قطاع الامن الجنائي ان عملية تدفق المخدرات بشكل عام والحبوب المخدرة بشكل خاص انخفضت بشكل كبير وهذا دليل على التنسيق والتعاون بين الجانبين الكويتي واللبناني في مكافحة المخدرات.
أمن البلدين
وشدد الحجار على أن لبنان والكويت شعبان شقيقان، وأن أمن لبنان من أمن الكويت، وأمن الكويت من أمن لبنان فهذا أمر قائم ونحن نسعى إلى تفعيله وتطويره إلى أقصى حد، مضيفا “المصالح الكويتية في لبنان محفوظة، والدولة اللبنانية تسهر على هذا الموضوع، وهي مستعدة لتقديم كل التسهيلات اللازمة على جميع الأصعدة”.
الجرائم عابرة
وأضاف: الجرائم اليوم لا تعرف الحدود وبالتالي التنسيق والتعاون هو أساسي جدا في مكافحة جميع أنواع الجرائم من جهة، بالتوازي مع تفعيل العمل الوقائي والاستباقي خاصة في المجالات التي تتعلق بأمن الدولة.
وقال الحجار ان “نائب رئيس مجلس الوزراء النائب الأول الشيخ فهد اليوسف شرّفنا بزيارته إلى لبنان، وكان أول وزير داخلية عربي تحديدًا يزور لبنان وبرفقته وفد أمني كبير، وتباحثنا في عدد من الأمور”.
واعرب عن شكره لدولة الكويت مجددًا على احتضانها للبنانيين وعلى حرصها الدائم على أن يكون اللبنانيون مرتاحين ومتمتعين بكامل حقوقهم في الكويت ونحن ننسق في هذا الموضوع أيضا.
المتزوجات من كويتيين
اشار الوزير الحجار إلى أنه بحث خلال زيارة اليوم بحضور مدير عام الأحوال الشخصية عددا من المواضيع المتعلقة باللبنانيات المتزوجات من كويتيين واللواتي كن قد تخلين عن جنسيتهن اللبنانية، مضيفا لدينا عمل جارٍ على إعادة الجنسية لهن، وفقا للقوانين اللبنانية وهذا
الأمر يمر بعدة مراحل وما زلنا مستمرين في متابعته.
السياح الكويتيون مرحب بهم دائماً
قال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار: “نحن نتأمل الآن أن يثبت وقف إطلاق النار في لبنان أكثر فأكثر، وفي ظل الظروف الحالية، فإن الوضع الأمني مطمئن، والدولة قادرة على أن تؤكد أنها جاهزة على جميع الأصعدة، ومنها الصعيد الأمني، لاستقبال جميع السياح، ولا سيما السياح الخليجيين، وتحديدًا الأشقاء الكويتيين وهم مرحب بهم دائما”.
تنسيق أمني يومي بين البلدين
لفت وزير الداخلية والبلديات اللبناني احمد الحجارالى ان التنسيق الامني بين لبنان والكويت يوميا وهو موجود منذ فترة طويلة، مشيرا الى الزيارات المتبادلة سواء من وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الى لبنان أو زيارتي الى الكويت هي تصب في اطار وتفعيل هذا التنسيق، لا سيما في مجالات مكافحة التطرف والإرهاب.
اعتداء مرفوض ومُدان ومستنكر
قال الحجار ان لبنان والمنطقة كلها مرت بظروف صعبة ودولة الكويت أيضًا مرت بظروف صعبة والاعتداء الذي حصل فجر أمس على دولة الكويت هو اعتداء مرفوض ومُدان ومستنكر بالكامل.
وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار مع الزميل منيف نايف